السيد محمد سعيد الحكيم

161

في رحاب العقيدة

بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنهم اثنا عشر . وأحاديث الشيعة صريحة في حصرهم باثني عشر ، وأنهم لا يزيدون ولا ينقصون عن ذلك . وأما أحاديث جمهور السنة المتضمنة للعدد المذكور فهي ظاهرة في ذلك أيضاً ، لأنها واردة في بيان عدد الأئمة ، لا في مجرد وجود هذا العدد في ضمن الأئمة ، وإن كانوا هم أكثر من ذلك . إذ لا فائدة في بيان وجود هذا العدد من الأئمة إذا كان الأئمة أكثر من ذلك . خصوصاً ما أطلق فيه ذكر عدد الأئمة من دون وصف لهم بشيء ، أو مع وصفهم بأنهم من قريش . نعم ، لو كان التعبير هكذا : يكون في الأئمة أو في الخلفاء بعدي اثنا عشر من قريش ، مثلًا ، لما كان ظاهراً في الانحصار . لكن لسان تلك الأحاديث ليس كذلك . ويقوى الظهور في الانحصار باثني عشر في جملة من تلك الأحاديث . . ( منها ) : حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال : يكون بعدي من الخلفاء عدة نقباء موسى « 1 » . بناء على ما هو المعلوم من أن نقباء موسى اثنا عشر . فإنه كالصريح في التطابق بين خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونقباء موسى ( عليه السلام ) المذكورين . ( ومنها ) : حديث جابر بن سمرة : دخلت مع أبي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمعته يقول : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة . قال : ثم تكلم بكلام خفي عليّ . قال : فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : قال : كلهم من قريش « 2 » .

--> ( 1 ) كنز العمال 12 : 33 حديث : 33859 ، واللفظ له ، 6 : 89 حديث : . 14971 الفتن لنعيم بن حماد 1 : 95 في عدة ما يذكر من الخلفاء بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه الأمة . البداية والنهاية 6 : 248 الإخبار عن الأئمة الاثني عشر الذين كلهم من قريش . الجامع الصغير 1 : . 350 ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1452 كتاب الإمارة : باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش .